السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

450

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

عنه ، فقال : إنّ الغزاة إذا همّوا بالغزو باهى اللّه بهم الملائكة ، فإذا ودّعهم أهلوهم بكت عليهم الحيطان والبيوت ، ويخرجون من الذنوب كما تخرج الحيّة من سلخها ، ويوكّل اللّه بكلّ واحد أربعين ملكا يحفظونه من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، ولا يعمل حسنة إلّا ضوعفت له ، ويكتب له بكلّ يوم عبادة ألف رجل يعبدون اللّه ألف سنة ، كلّ سنة ثلاثمائة وستّون يوما ، اليوم مثل عمر الدنيا ، فإذا صاروا بحضرة عدوّهم انقطع علم الخلائق عن ثواب اللّه إيّاهم ، وإذا برزوا لعدوّهم وأشرعت الأسنّة وفوّقت السهام وتقدّم الرجل إلى الرجل حفّتهم الملائكة بأجنحتها يدعون اللّه تعالى بالنصر والتثبّت ، وينادي مناد : الجنّة تحت ضلال السيوف ، فتكون الضربة على الشهيد أهون من شرب الماء البارد في اليوم الصائف . وإذا زال الشهيد عن فرسه بضربة أو طعنة لم يصل إلى الأرض حتى يبعث اللّه إليه زوجة من الحور العين ، فتبشّره بما أعدّ اللّه له من الكرامة ، وتقول له الأرض : مرحبا بالروح الطيّبة الّتي أخرجت من البدن الطيّب ، أبشر فإنّ لك ما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ويقول اللّه سبحانه : أنا خليفته في أهله ، من أرضاهم فقد أرضاني ، ومن أسخطهم فقد أسخطني ، ويجعل اللّه روحه في حواصل طيور خضر تسرح في الجنّة حيث تشاء ، تأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلّقة بالعرش ، ويعطي الرجل منهم سبعين غرفة من غرف الفردوس ، سلوك كلّ غرفة ما بين صنعاء والشام ، علا نورها ما بين الخافقين ، في كلّ غرفة سبعون بابا ، على كلّ باب سبعون مصراعا من ذهب ، على كلّ باب ستور مثله ، في كلّ غرفة سبعون خيمة ، في كلّ خيمة